مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
329
معجم فقه الجواهر
حرف الضّاد ضالّة - تعريف الضالّة : هي [ كلّ حيوان مملوك ] لا مثل الخنزير ونحوه [ ضائع ] في الفلاة عن مالكه ، لا غير الضائع عنه [ اخذ ولا يد ] لملتقط [ عليه ] . 38 / 215 أوّلًا : ما تتعلّق به أحكام الضالّة : 1 - الضوالّ في الفلاة : أ - تعريف الفلاة : في التنقيح : " الفلاة ما ليس بعامر " وفي جامع المقاصد : " ما عدا العمران " وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين أنّ : " المعمور هو المأهول " . وحينئذٍ فالمراد بالفلاة المقابلة به هو غير المأهول . 38 / 245 ب - التقاط البعير : [ البعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء ] يتمكّن من التناول منهما وإن لم يكن صحيحاً ، بلا خلاف أجده بين القدماء والمتأخّرين منّا ، بل الكفاية نسبته إلى الأصحاب مشعراً بالاجماع عليه ، ولعلّه كذلك ، بل في غاية المرام ذلك صريحاً ، وكذا في الغنية . [ أو كان صحيحاً ] وإن لم يكن في كلا وماء ، بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل في الكفاية وغاية المرام نحو ما سمعته في الأوّل ، كدعوى الاجماع في الرياض عليهما معاً . وظاهر اللمعة والمفاتيح اعتبار الأمرين معاً ، وهو مخالف لما عرفت . [ فلو أخذه ] في صورة عدم جواز أخذه [ ضمنه ] بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال ، بل في الروضة : " لا يجوز أخذه حينئذٍ بنيّة التملّك مطلقاً ، وفي جوازه بنيّة الحفظ لمالكه قولان . . . وعلى التقديرين يضمن بالأخذ حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذّره " وظاهره الضمان حتى مع قصد الاحسان ، ولعلّه كذلك . وأمّا القول بجواز أخذ ما يحرم التقاطه بعنوان الحفظ فقد اختاره في التذكرة ، بل قال فيها : " إنّه يجوز للامام أو لنائبه أخذ ما لا يجوز أخذه على وجه التملّك " . وفيه : أنّ ذلك كلّه منافٍ لظاهر النهى الأخبار . ثمّ [ لا يبرأ ] الضامن للبعير المزبور [ لو أرسله ] إلى محلّه الذي أخذه ، بلا خلاف ولا إشكال ، خلافاً لعمر وأبي حنيفة ومالك ، نعم [ يبرأ لو سلّمه إلى صاحبه ] قطعاً [ ولو فقده سلّمه إلى الحاكم ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كالشيخ والحلّي والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد على ما حكي عن بعضهم .